المدني الكاشاني
245
براهين الحج للفقهاء والحجج
مقامه في توجيه قول المشهور بما لا مزيد عليه وفي كلماته وجوه من الضعف ليس لذكرها وما فيها فائدة بل يكفى ما أشرنا إليه مختصرا . الرابع انه يجب حمل صحيح الحلبي في كفاية مطلق الخروج من الحرم وكفاية الإحرام من أدنى الحل على صورة التعذر عن الرجوع إلى الميقات والا فلا وجه للاكتفاء بأدنى الحل كما أن الأمر كذلك في الجاهل والناسي فإنه مع التعذر عن الرجوع فيهما أيضا يكفي الإحرام من أدنى الحل . وفيه ان حمل صحيح الحلبي على صورة التعذر عن الرجوع لا دليل عليه بخلاف الناسي والجاهل فإنه ورد أخبار كثيرة على جواز الإحرام من أدنى الحل مع تعذر الرجوع مثل ان خشي فوت الحج كما في ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال : سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف ان رجع إلى الوقت ان يفوته الحج فقال يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 1 ) إلى غير ذلك من الاخبار وسيجئ التعرض لها في محله . وكيف كان لما كان مستند المشهور وجوه ضعيفة كلها فإعراضهم عن صحيح الحلبي ونحوه لا يوجب ضعفا فيه هذا مع أنه على فرض التعارض يجب الرجوع إلى أعدل الراويين ثم أشهرهما ولا ريب في أن صحيحة الحلبي راجح من هذه الحيثية . تبصرة - العمرة في حج التمتع أما واجبة أو مستحبة وفي الميقات الذي يجب الإحرام منه وجوه سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المواقيت في المسئلة ( 254 ) مفصلا . في صورة حج التمتع المسئلة ( 230 ) مجموع اعمال عمرة حج التمتع خمسة : أولها الإحرام من أحد المواقيت المعينة في أشهر الحج ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) ثانيها طواف بيت اللَّه في مكة سبعا ثالثها ركعتا الطواف رابعها السعي بين الصفا والمروة سبعا خامسها التقصير على التفصيل الآتي . ومجموع اعمال حج التمتع ثلاثة عشر الأول الإحرام من مكة للحج الثاني
--> ( 1 ) في الباب ( 14 ) من أبواب المواقيت من حج الوسائل .